رفيق العجم

1007

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ويخرج عن أن يكون ذات الحق تعالى فافهم ، هذا وجه إثبات هذا الفلك الهبائي بطريق رأي العقلاء والنظر . وأما عندنا فهو سبحانه أوجد العالم من علمه إلى عينه وعلمه عينه وعينه ذاته ، والمراد من قولي أوجد العالم من علمه إلى عينه هو عبارة عن إضافة الحق تعالى نسبة الوجود إلى عينه ، لأن الموجودات بأسرها لم تزل موجودة له في علمه وعلمه على الحقيقة عينه وعينه علمه لأنه بذاته يعلم وبذاته يسمع وبذاته يبصر ، ولو قلت يسمع بسمع ويبصر ببصر ويعلم بعلم ، قلنا : إن ذلك العلم والسمع والبصر عين ذاته لا غيرها فوجود العالم في الظاهر الكوني إيجاده لهم في بصره وهو عبارة عن إضافته تعالى نسبة وجودهم إلى بصره وهم قبل ذلك وبعده موجودون في علمه غير مفارقين للعلم حال إضافة نسبتهم إلى عينه وغير مفارقين لعينه حال إضافة نسبة وجودهم إلى علمه . ( جيع ، مرا ، 26 ، 10 ) - الهباء هو المادّة التي فتح اللّه فيها صور العالم وهو العنقاء المسمّى بالهيولى . ( نقش ، جا ، 104 ، 31 ) هتكة - الهتكة فالإعراض عن تزيين النفس بالأعمال الفاضلة والمجاهرة بأضدادها . ( غزا ، ميز ، 78 ، 8 ) هجران - الهجران نسيان المهجور . ( نقش ، جا ، 54 ، 3 ) هجوم - البواده والهجوم البواده ما يفجأ قلبك من الغيب على سبيل الوهلة إما موجب فرح وإما موجب ترح ، والهجوم ما يرد على القلب بقوّة الوقت من غير تصنّع منك ويختلف في الأنواع على حسب قوّة الوارد وضعفه ، فمنهم من تغيّره البواده وتصرفه الهواجم ومنهم من يكون فوق ما يفجؤه حالا وقوّة أولئك سادات الوقت . ( قشر ، قش ، 44 ، 18 ) - الهجوم : ما يرد على القلب بقوة القوة من غير تصنّع منك . ( عر ، تع ، 18 ، 4 ) - البواده والهجوم والصحو والسكر والذوق والشرب وأمثالها إنما هي واردات الغيب ترد على القلوب فتؤثّر فيها أحوالا مختلفة فيمن قامت به ويسمّون ذلك الحال بالوارد وليس للعبد تعمّل في تحصيل هذه الواردات مع أنها ما ترد إلا على قلب مستعدّ لقبولها ، فإذا ورد الوارد على القلب فجأة من غير تصنّع فيعطيه ذلك الوارد حسرة فوت الوقت فإنه منبّه إن غفل عن حكم وقته فيه فلم يتأدّب مع وارد وقته أراد الحق أن ينبّهه عناية منه به فبعث إليه هذا الوارد رسولا من اللّه يكشف له عن فوت وقته وأنه ممّن أساء الأدب مع اللّه فيندمه على ما كان منه من فوت الوقت فيجبر له هذا الندم فضيلة ما ، فاته من وقته حتى يكون كأنه ما فاته شيء . ( عر ، فتح 2 ، 557 ، 34 ) هداية - الهداية ثلاث منازل : ( الأولى ) تعريف طريق الخير والشرّ المشار إليه بقوله عزّ وجلّ وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( البلد : 10 ) . وقد أنعم اللّه به على كافة عباده بعضهم بالعقل وبعضهم على ألسنة الرسل . ولذلك قال تعالى وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ( فصلت : 17 ) . ( والثانية ) ما يمدّ به العبد حالا بعد حال بحسب